السيد جعفر الجزائري المروج

11

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> الحقيقيين ، دون الأحكام الشرعية التي هو أمور اعتبارية مجعولة لموضوعاتها ، وليست رشحات لها ، لما ثبت في محله من امتناع جعل السببية . فكلّ من الدلوك والعقد ونحوهما موضوع للوجوب والملكية والزوجية ، لا سبب وعلَّة لها ، إذ لو كانت أسبابا لم تكن الأحكام أفعالا اختيارية للشارع ، بل كانت من رشحات أسبابها ، كالمعلولات التكوينية التي هي رشحات عللها التكوينية . فالشروط دخيلة في موضوع الحكم الشرعي ، ولا تأخر لشيء من الشروط عن الحكم حتى يقال بامتناعه ، إذ لا يحكم الشارع بحكم فعلي إلَّا بعد تمامية موضوعه مع فرض كون كلّ شرط موضوعا » . ( 1 ) ( 1 ) نتائج الأفكار ، وهو تقرير بحث الأصول للسيد الشاهرودي قدّس سرّه . وجه عدم اندفاع إشكال الشرط المتأخر بما أفاده قدّس سرّه : أن مرجع هذا الوجه إلى إنكار الشرط المتأخر ، لا إلى دفع إشكاله مع تسليم وجوده . ولكنه متين في نفسه ، لتوقف الحكم على موضوعه كتوقف المعلول على علَّته . ولا محيص عن الالتزام بإناطة فعلية كل حكم بفعلية موضوعه . وعليه فالنقل والانتقال في عقد الفضولي لا يتحقّق إلَّا بعد حصول جميع شرائطه الَّتي منها إجازة المالك . وكذا الحال في أجزاء العبادات والشروط كغسل المستحاضة ، فإنّ الحكم بصحة كل جزء من أجزاء العبادات وسقوط أمره الضمني منوط بوجود غيره من الأجزاء . ومحذور الشرط المتأخر لا يلزم إلَّا على القول بصحة كلّ جزء ، وامتثال أمره بمجرد وجوده مع البناء على شرطية ما يلحقه من الأجزاء . والحاصل : أنّ غائلة الشرط المتأخر لا تندفع بشيء من الوجوه المذكورة في الكتب الأصولية . وقد تعرضنا لجلَّها في الجزء الثاني من شرحنا على الكفاية مع بعض ما يتعلَّق بها . ( 2 ) ( 2 ) راجع منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 137 - 144 وقد تحصل من جميع ما ذكرناه في المقام الأوّل - المتكفل لامتناع الكاشفية والناقلية وإمكانهما - استحالة كاشفية الإجازة ، وعدم صحة ما استدلّ به على وقوع الشرط المتأخّر في أجزاء العبادات الارتباطية كالصلاة ، والشرائط كالأغسال الليلية للمستحاضة